السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
100
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
42 - الصحيفة العلوية الثانية قل في أهل العلم من يجهل مقام الشيخ الجليل الميرزا حسين النوري في العلم والتحقيق ، والرواية والدراية . ولا أظن ان هناك من لم ير ، أو لم يطرق سمعه - على الأقل - تلك المؤلفات الكثيرة التي جاد بها يراعه وقد طبع أكثرها . ولا احسب ان في أهل الفضل من يجهل خزانة كتبه أو مكتباته الثالث ، ( 1 ) وما اشتملت عليه من نفائس الكتب ، ونوادر المخطوطات . وكان رحمه الله ذا ولع بتصحيح ما يقتنيه من الكتب ، حتى قيل : انه قل أن يوجد في مكتبته على ضخامتها كتاب إلَّا وعليه تصحيح أو ملاحظة أو حواشي أو تعليق بخطه الشريف . ومن هنا كثر تأليفه في المستدركات ، فألف موسوعته القيمة ( مستدرك الوسائل ) استدرك فيها على جميع أبواب ذلك الكتاب على كثرتها ، وجاء بما لا يقل عنه ضخامة ونفاسة ، وألف ( الصحيفة السجادية الرابعة ) على صاحبها السلام وهي استدراك على الصحائف السجادية الأولى والثانية والثالثة ، كما سيأتي الكلام عليها عند قول أمير المؤمنين عليه السّلام . ( اللهم صن وجهي باليسار ) : برقم ( 223 ) في باب الخطب . ومن جملة مستدركاته ( الصحيفة العلوية الثانية ) أستدرك فيها ما فات السماهيجي في ( الصحيفة العلوية الأولى ) من أدعية أمير المؤمنين ومناجاته توجد النسخة التي بخطه الشريف في مكتبة شيخنا الرازي تاريخها كما قرأت في آخرها : ووافق الفراغ من جمعها ليلة السبت الخامس من رجب المرجّب من سنة ثلاث بعد الألف وثلاثمائة بيد مؤلفها العبد المذنب المسئ حسين بن محمد
--> ( 1 ) انظر تاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان 4 ، 129 .